نبذة عن النادي

نبذة عن النادي
أهلا بكم

نبذة عن النادي


لَمْحَةٌ عامّةٌ

مُنْذُ نَكْبَةِ الشَّعْبِ الفِلَسْطينيِّ عامَ 1948م، وَتَشَرُّدِهِ في أَسْقاعِ المَعْمورَةِ، وما تبع ذلك من النكسة عام 1967م، كانَ نَصيبُ القُدْسِ كَبيرًا في تِلْكَ المآسي؛ فالقُدْسُ هِي العاصِمَةُ السِّياسيَّةُ والدِّينيَّةُ لِفِلَسْطينَ، وَبالتّالي فَإِنَّها تَحْمِلُ الجانِبَ المُؤْلِمَ مِنَ الأَثْقالِ وَالأَوْزارِ الواقِعَةِ عَلَى الوَطَنِ، وَهِيَ، بِما يَقْطُنُها مِنْ قادَةِ الفِكْرِ، وَالعِلْمِ، والتَّعليمِ، والسِّياسةِ، وَالثَّقافَةِ، الَّتي تُشَكِّلُ عُنُقَ الزُّجاجَةِ للخُروجِ مِنَ الأَزَماتِ، وَتَجْعَلُ قِطارَ الشَّعْبِ الفِلَسْطينيِّ يَسيرُ عَلَى السِّكَّةِ الَّتي تُوصِلُ الأَجْيالَ المُخْتَلِفَةَ إلى مَحَطَّةِ الاسْتِقْرارِ، وَمُمارَسَةِ الحَياةِ اليَوْميّةِ في مَدينَتِهِمُ المُقَدَّسَةِ؛ بِما يَحْفَظُها وَيُحافِظُ عَلَيْها.

في مُنْتَصَفِ خَمْسينيّاتِ القَرْنِ العِشْرينَ، وَفي ظِلِّ الحُكْمِ الأُرْدُنِيِّ للضِّفَّةِ الغَرْبيَّةِ – شَرْقِيُّ القُدْسِ جُزءٌ مِنْها- قَرَّرَتِ الحُكومةُ الأُرْدُنيّةُ دَمْجَ نادِيَيِ النَّهْضةِ والعربِيِّ، وَتَأْسيسَ نادي المُوظَّفينَ بِالقُدْسِ سَنَةَ 1955م؛ وَهُوَ مِنْ أوائِلِ المُؤَسَّساتِ بالقُدْسِ الشَّريفِ. وَفي البِدايةِ كانَتِ العُضْوِيَّةُ في النّادي مُقْتَصِرَةً عَلَى مُوَظَّفي الحُكومةِ بِرِئاسَةِ المُحافِظِ، وَذلِكَ حَتَّى العامِ 1967م. وَبَعْدَ ذلِكَ تَوَسَّعَتْ قاعِدَةُ العُضْوِيَّةِ لِتَشْمَلَ جَميعَ العامِلينَ في المُؤَسَّساتِ الحُكوميّةِ وَغَيْرِ الحُكوميّةِ.  وَقَدْ حُدِّدَتْ أَهْدافُ النّادي في نِظامِهِ الدّاخِلِيِّ بِما يَلِي: رِياضيّةٍ، وَثَقافيّةٍ، وَاجْتِماعيَّةٍ، وَتَعاوُنيَّةٍ.  وَمُنْذُ انْطِلاقَةِ النّادي، في ذلِكَ العامِ، أَخَذَ أَعْضاؤُهُ يُمارِسونَ أَنْشِطَتَهُمُ المُخْتَلِفَةَ، مِنْها:

المَجالُ الرِّياضيُّ:  تَنْظيمُ المُبارَياتِ وَإِقامَتُها، في المُناسَباتِ المُخْتَلِفَةِ عَلَى المَلاعِبِ المُتَوَفِّرَةِ، بِخاصَّةٍ مَلْعَبُ المُطْرانِ، وَلَعَلَّ أَشْهَرَ مُبارياتِهِ، وَأَكْثَرَها أَثَرًا في النَّفْسِ،  إِقامةُ النّادي المُبارياتِ الخَيْرِيَّةَ لِصالِحِ الثَّوْرَةِ الجَزائِرِيّةِ. وَاسْتَمَرَّتِ المَسيرَةُ الرِّياضيَّةُ للنّادي حَتَّى يَوْمِنا هذا، وَهُوَ الآنَ في عِدادِ فِرَقِ الدَّرَجَةِ الثّانيةِ في لُعْبَةِ كُرَةِ القَدَمِ. كَما أَنَّهُ الآنَ في حالَةِ تَوْأَمَةٍ مَعَ جَمْعيَّةِ بُرْجِ اللَّقْلَقِ في لُعْبَةِ كُرَةِ القَدَمِ، وَنَأْمَلُ تَوْسيعَ هذِهِ التَّوْأَمَةِ لِتَشْمَلَ باقي الأَلْعابِ الرِّياضيَّةِ المُعْتَمَدَةِ في النّادي.

كَما كانَ للنّادي الفَضْلُ في نَشْرِ عَدَدٍ مِنَ الأَلْعابِ الرِّياضيَّةِ الأُخْرى، إلى جانِبِ لُعْبَةِ كُرَةِ القَدَمِ، مِثْلِ: الكَراتيه، والشِّطْرَنْجِ (إذْ كانَ النّادي أَوَّلَ مُنَظِّمٍ لَها، وَتَبَنَّى عَدَدًا مِنَ البُطولاتِ الفَرْدِيّةِ والجَماعِيّةِ)، والجودو، وَكُرَةِ الطّاوِلَةِ، وَالتِّنْسِ الأَرْضِيِّ (كُرَةِ المِضْرَبِ). وَلَدى النّادي فِرَقٌ رِياضيَّةٌ لِهذِهِ الأَلْعابِ لِلْأَعْمارِ كافَّةً، بَدْءًا بِعُمُرِ سَبْعِ سَنَواتٍ. وَكَذلِكَ أَسْهَمَ النَّادي في تَأْسيسِ رابِطَةِ الأَنْدِيَةِ الرِّياضِيَّةِ، وَكانَ الاجْتِماعُ التَّأْسيسيُّ لَها في مَقَرِّ النّادي عامَ 1975م.

المَجالُ الثَّقافيُّ وَالتَّعْليميُّ: 

كانَ للنّادي دَوْرًا مُمَيَّزًا في المَجالِ الثَّقافيِّ؛ فَقَدْ كانَ مِنْ أوائِلِ المُؤَسَّساتِ الَّتي أَقامَتْ عَديدًا مِنْ دَوْراتِ التَّقْويةِ في مُخْتَلِفِ المَباحِثِ وَمُخْتَلِفِ المَراحِلِ التَّعْليميّةِ، وَكانَتْ لِجانُهُ الثَّقافيّةُ تُشارِكُ في جَميعِ المُناسَباتِ الوَطَنِيَّةِ؛ بإقامَةِ النَّدَواتِ والمُحاضَراتِ، والمُسابَقاتِ، وإقامَةِ المَعارِضِ للفَنِّ، والتُّراثِ، وطِباعَةِ التَّقْويمِ السَّنَويِّ، وَنَشْرِ الوَعْيِ الثَّقافيِّ والوَطَنيِّ بَيْنَ المُواطنينَ وَأَعْضاءِ النّادي. وفي الآونَةِ الأَخيرَةِ، أَخَذَ النّادي عَلَى عاتِقِهِ إقامَةَ نَدَواتٍ شَهْريَّة تَقْريبًا في مُخْتَلِفِ النَّواحي الثّقافيَّةِ وَالمَعْرفيَّةِ.

النَّشاطُ الاجْتِماعيُّ: لَقَدْ أَنْشَأَ النّادي، مُنْذُ انْطِلاقَتِهِ حَتّى تاريخِهِ، اللُّجنَةَ الاجْتِماعيَّةَ الَّتي قامَتْ في القَرْنِ العِشْرينَ بِفَتْحِ صُفوفِ مَحْوِ الأُمِّيَّةِ لِتَعْليمِ الكِبارِ: الآباءِ والأُمَّهاتِ غَيْرِ المُتَعَلِّماتِ بَيْنَ أَبْناءِ شَعْبِنا، وَكانَتْ تُقامُ اجْتِماعاتٌ مُسْتَمِرَّةٌ لِأُسَرِ المُعْتَقَلينَ، وَتَقْديمِ المُساعَدَةِ لَهُمْ. كَما أَقامَتْ عديدًا مِنَ الأَنْشِطَةِ وَالفَعاليّاتِ الَّتي يُشْهَدُ لَها، وَتَمَّ تَغْطِيَتُها في وَسائِلِ الإِعْلامِ في أَكْثَرَ مِنْ مُناسَبَةٍ.

النَّشاطُ التَّعاونيُّ: إذْ أَوْلَى النّادي اهْتِمامًا كَبيرًا لِلْمَجالِ التَّعاوُنيِّ بَيْنَ أَعْضائِهِ، فَأَقامَ جَمْعِيّةَ التَّوفيرِ وَالتَّسليفِ، وَجَمْعيَّةَ الإِسْكانِ التَّعاوُنيَّةَ، وَكانَ نَشاطُها مُتَمَيِّزًا، وَيُشارُ لَهُ بالبَنانِ، مِثْلُ:

  • جَمْعِيّةِ إِسْكانِ نادي المُوَظَّفينَ: تَأَسَّسَتْ عامَ (1958م) في ضاحِيَةِ البَريدِ خاصَّةً بِأَعْضاءِ النّادي. وَانْبَثَقَ عَنْها لُجْنَةُ الإِسْكانِ (ب) ضَمَّتْ في عُضْوَيَّتِها <55> عُضْوًا، شارَكُوا في شِراءِ قِطْعَةِ أَرْضٍ في مِنْطَقَةِ بَيْتَ حَنينا تَبْلُغُ مَساحَتُها حَوالَيْ (55) دونُمًا، وَقَدْ تَمَّ مُصادَرَتُها مِنْ قِبَلِ سُلُطاتِ الاحْتِلالِ. وَرَغْمَ ذلِكَ لَمْ يَتَوَقَّفْ نَشاطُ الجَمْعِيَّةِ فَقامَتْ بِبِناءِ إِسْكانٍ لِأَعْضائِها في مِنْطَقَةِ ضاحِيَةِ البَريدِ.
  • ثُمَّ انْطَلَقَتْ في أَواسِطِ ثَمانِينِيّاتِ القَرْنِ الماضي فِكْرَةُ تَأْسيسِ لُجْنَةِ (فرع ج)، عَدَدُ أَعْضائِها (50) عُضْوًا، وَقَدْ شارَكَ كُلُّ عُضْوٍ فِيها بِمَبْلَغٍ مِنَ المالِ، حَيْثُ بَلَغَتْ حَصيلَةُ صُنْدوقِ الجَمْعِيّةِ <5000> دينارٍ، وَقَدْ تَوَقَّفَ نَشاطُها بِسَبَبِ ظُروفِ الانْتِفاضَةِ الأُولى عامَ 1987م. وَتَمَّ إِقْراضُ المَبْلَغِ للنّادي لِبِناءِ قاعَةٍ في مَقَرِّهِ الأَصْلِيِّ خَلْفَ الغُرْفَةِ التِّجاريّةِ.
  • جَمْعِيّةِ التَّوْفيرِ وَالتَّسْليفِ: كانَتْ هذِهِ الجَمْعِيَّةُ مِثالًا للتَّضامُنِ بَيْنَ الأَعْضاءِ؛ إِذْ يَقومُ الأَعْضاءُ بِالتَّوْفيرِ وَتَسْليفِ مَنْ هُوَ بِحاجَةٍ.

إنَّ نادِيَ المُوَظَّفينَ مِنْ أَنْشَطِ المُؤَسَّساتِ الَّتي قامَتْ في المَدينَةِ المُقَدَّسَةِ، فَقَدْ أسْهَمَ في إِنْشاءِ مُعْظَمِ المُؤَسَّساتِ الوَطَنِيَّةِ مِنْ نَقاباتٍ عُمّالِيّةٍ، وَلُجانِ عَمَلٍ طُلابِيّةٍ وَنِسائِيَّةٍ، وَتَطَوُّعِيَّةٍ، وَفَنِّيَّةٍ وَمَسْرَحِيّةٍ، وَقَدْ كانَ النّادي بِمَثابَةِ البَيْتِ لِكُلِّ هذِهِ المُؤَسَّساتِ، وَمِنَ النّادي انْطَلَقَ نَشاطُها، وَلَمْ يَتْرُكِ النّادي مُناسَبَةً وَطَنِيَّةً أوْ دِينيَّةً إلّا وَكانَ سَبّاقًا في إِحْيائِها، أَوِ المُشارَكَةِ فِيها، وَقَدْ لاقَى أَعْضاءُ إِدارَتِهِ المُخْتَلِفَةِ المُضايَقاتِ الكَثيرةَ مِنْ سُلُطاتِ الاحْتِلالِ.







image